الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
36
الأخبار الدخيلة
حرير تحرم فيها المرأة ، قال : نعم إنّما كره إذا كان سداه ولحمته جميعا حريرا ، ثمّ قال عليه السّلام : قد سألني أبو سعيد عن الخميصة سداها إبريسم أن ألبسها ، وكان وجد البرد ، فأمرته أن يلبسها » . فإنّ السياق يقتضي أن يكون « أن ألبسها » محرّف « أن يلبسها » ويشهد له ما رواه في 13 من أخبار باب لبس الحرير ، 13 من أبواب كتاب زيّه : « عنه ، عنه عليه السّلام « سأله أبو سعيد - وأنا عنده - عن الخميصة سداها إبريسم أيلبسها وكان وجد البرد ، فأمره أن يلبسها » . ومنه : ما رواه التّهذيب في 111 من أخبار باب صفة إحرامه ، 7 من أبواب حجّه « عن فضالة بن أيّوب ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه وضع عن النسّاء أربعا : الجهر بالتلبية ، والسّعي بين الصّفا والمروة ، ودخول الكعبة ، والاستلام » . فإنّ السياق يقتضي أن يكون الأصل في قوله « والسّعي بين الصّفا والمروة » إمّا « والرّمل في السّعي بين الصّفا والمروة » فروى الكافي في 9 من باب السّعي بين الصّفا والمروة 144 من أبواب حجّه : « عن سعيد الأعرج ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل ترك شيئا من الرّمل في سعيه بين الصّفا والمروة - الخبر » . وإمّا « والسّعي في السّعي بين الصّفا والمروة » بأن يكون معنى « والسّعي » أوّلا المشي بالعجلة بالرّمل والهرولة . فروى الكافي في أوّل ما مرّ عن سماعة قال : « سألته عن السّعي بين الصّفا والمروة ، قال : إذا انتهيت إلى الدّار الّتي عن يمينك عند أوّل الوادي فاسع حتّى تنتهي إلى أوّل زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت إليه فكفّ عن السّعي وامش مشيا - الخبر » . ولولا ما استظهرنا ما كان له معنى فلا فرق بين الرّجل والمرأة في أصل وجوب السّعي بين الصّفا والمروة كالطواف بالبيت . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في الفقيه حيث قال : « وروى أبو سعيد المكاريّ « قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ وضع عن النّساء أربعا » . ورواه مثله مع اختلاف